من هو المسيحي الحقيقي؟
by
بينما بعض الأمور التي تتعلق بالجهالة واللامبالاة هم بالأحرى مأساويين ومميتين. واحدٌ من هذه الأمور هو الجواب على هذا السؤال ، ” ما هو المسيحي الحقيقي ؟” في كلمات أخرى ، متى يكون لدى الرجل ، المرأة ، الصبي ، أو الفتاة ، بالنسبة إلى الإنجيل ، الحق في هذه التسمية “مسيحي” ؟ من الضروري أن لا أحد يأخذ بخفية هذا الأعتقاد بأنه أو بأنها مسيحيين حقيقيين فإن النتيجة الخاطئة لهذا الموضوع هي مأساوية ومميتة. لهذا أريد أن أضع قدامكم أربع أقسام لجواب الإنجيل على هذا السؤال ، “ما هو المسيحي الحقيقي” ؟
١- وفقاً للإنجيل ، المسيحي هو الشخص الذي واجه مشكلة خطيئته الشخصية بواقعية
واحدة من الأشياء الكثيرة التي تميز إيمان المسيحي من باقي الديانات الأخرى في العالم هي أن المسيحية بشكل جوهري وأساسي هي ديانة الخطاة. عندما أعلن الملاك ليوسف موعد ولادة يسوع المسيح، قال هذه الكلمات: ” فستلد (مريم ) أبناً ، وأنت تسميه يسوع ، لأنه هو الذي يخلّص شعبه من خطاياهم” .( متى ١ : ٢١ ) . الرسول بولس كتب في تيموثاوس الأولى ١ : ١٥ ، ” ما أصدق هذا القول ، وما أجدره بالتصديق الكلي : إن المسيح يسوع قد جاء إلى العالم ليخلص الخاطئين ، وأنا أوّلهم .” الرب يسوع المسيح نفسه قال في لوقا ٥ : ٣١ – ٣٢ ، ” ليس الأصحاء هم المحتاجين إلى الطبيب ، بل المرضى! ما جئت لأدعو إلى التوبة أبراراً بل خاطئين! ” . المسيحي هو الشخص الذي واجه مشكلة خطيئته الشخصية بواقعية.
عندما نرجع إلى الكتاب المقدس ( الإنجيل) ، نكتشف بأن كلّ واحد منّا عنده شقين من المشكلة الشخصية المختصة بالخطيئة. الشق الأول ، عندنا مشكلة السجل الرديء والشق الثاني ، مشكلة القلب الفاسد. إذا بدأنا في ( بداية الكتاب المقدس) تكوين ثلاثة وأبتدأنا في القصة المأساوية لتمرد الإنسان ضد الله وسقوطه في الخطيئة ، ومن ثمّ تتبعنا أثار المبدأ الكتابي ( في الكتاب المقدس ) للخطيئة في كلّ الكتاب لنصل إلى آخره في الرؤيا نلاحظ بأننا لا يمكننا أن نفرط في تبسيط كل ما يعلمه الإنجيل عن مبدأ الخطيئة الذي هو متمحور حول هذين الفئتين الأساسيتين – مشكلة السجل الرديء ومشكلة القلب الفاسد.
ماذا أقصد ب ” مشكلة السجل الرديء ” ؟ إنني أستخدم هذا الصطلح لأصف ماذا يقدم لنا الكتاب المقدس في ما يتعلق بمبدأ ذنب الإنسان بسبب الخطيئة. إن الكتاب المقدس يعلن لنا بوضوح بأننا إكتسبنا السجل الرديء من قبل وجودنا على وجه الأرض: ” فكما دخلت الخطيئة إلى العالم على يد إنسان واحد ٍ، وبدخول الخطيئة دخل الموت ، هكذا جاز الموت على جميع البشر ، لأنهم جميعاً أخطأوا ” ( رومية ٥ : ١٢ ).
متى ” الكل” أخطأوا ؟ كلنا أخطأنا في أدم. لقد عُيّن أدم من قِبَلِ الله لكي يُمثِلُ كلّ الجنس البشري . فعندما أخطأ ، أخطأنا نحن فيه وسقطنا معه في أوّل خطيئة له. لهذا الأمر الرسول بولس كتب في كورنثوس الأولى ١٥ : ٢٢ ، ” فإنه كما يموت الجميع في أدم ، فكذلك سيحيى الجميع في المسيح”. الإنسان خُلق بدون خطيئة في جنة عدن ؛ ولكن من اللحظة التي فيها أخطأ أدم نحن كذلك أصبحنا مذنبين. لقد سقطنا فيه(أدم) في أوّل خطيئة له ونحن جزء من الجنس البشري الذي تحت الدينونة.
علاوة على ذلك ، فإن الكتاب المقدس يُعلّم بأنه من بعد ما ولدنا على الأرض ، أصبح لدينا ذنب إضافي بسبب أثامنا الشخصية. إنّ كلمة الله تعلّم بأن ، ” ليس من صدّيقٍ على وجه الأرض يصنع خيراً ولا يخطيء ” ( الجامعة ٧: ٢٠ ) ؛ وكل خطيئة واحدة تجلب ذنباً إضافياً . فإن سجلُنا في السماء هو سجل رديء . فإن الله الكلي القدرة يكيل مجموعة تجاربنا البشرية في الحياة من خلال مقياس لا يتغير أبداً. هذا المقياس لا يتعلق فقط بأفعالنا الظاهرية بل أيضاً بأفكارنا الباطنية وبكل دوافع قلوبنا – وأكثر من ذلك ، فإن الرب يسوع قال ” بأن كل من هو غاضب على أخيه يستحق المحاكمة ، وكل من ينظر إلى إمرأة بقصد أن يشتهيها ، فقد زنى بها في قلبه ” ( متى ٥ : ٢٢ و ٢٨ ).
إن الله يُبقي على سجل مُفصل . هذا السجل هو بين ” الكتب ” التي سوف يفتح في يوم الحساب (رؤيا ٢٠ : ١٢ ). ومُسجل في تلك الكتب كل فكر ، كل دافع، كل نيّة ، كل عمل ، كل بُعد لتجارب الإنسان في الحياة التي هي مناقضة الى مستوى قانون الله المقدس ، فإما يفشل في الوصول إلى هذا المستوى أو يأثم فيه. لدينا مشكلة في سجلٍ رديءٍ – سجل نحن مذنبين فيه. لدينا ذنب حقيقي لخطيئة حقيقية مفتعلة ضد الله الحيّ والحقّ. لذلك فالكتاب المقدس يخبرنا بأن العالم كله واقعٌ تحت الدينونة أمام الله الكلي القدرة . ( رومية ٣ : ١٩ ).
هل أصبحت المشكلة لسجلك الرديء ذات أهمية متقدة ، مُلحة ، شخصية لديك؟ هل واجهت الحقيقة بأن الله كلي القدرة حكم عليك مذنب عندما أبوك أدم أخطأ، وأيضاً يحكم عليك مذنب بسبب كل كلمة تنطق بها مناقضة لكمالة القداسة ، العدالة ، الطهارة ، والبر الإلهي ؟ الله يعرف كل غرض قد لمسته وأخذته بحيث أنه متعارض مع قدسية الملكية. . هو يعرف كل كلمة نطقت بها متناقضة للحق الكامل المطلق. هل أقلقك هذا الموضوع لدرجة التيقظ لحقيقة أن الله كلي القدرة لديه كل الحق بأن يستدعيك للمثول أمام حضرته ويطلب منك أن تقدم حساب لكل عمل عملته مناقض لقانونه بحيث أنك وجدت مذنب فيه ؟
ولكن هذه المشكلة عن السجل الرديء ليست مشكلتنا الوحيدة. لدينا مشكلة إضافية – مشكلة القلب الفاسد. الإنجيل يُعلّم بأن مشكلة خطيئتنا ناشئة ليست من خلال أفعالنا فقط بل من خلال ما نحن عليه. عندما أخطأ أدم ، لم يصبح مذنباً أمام الله فقط ، بل أيضاً أصبح مُنجس ومُلوّث في طبيعته البشرية.
هذه النجاسة موصوفة في إرميا ١٧ : ٩ : ” القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس فمن يقدر أن يفهمه؟” ووصفه يسوع في مرقس ٧ : ٢١ ” فإنه من الداخل ، من قلوب الناس ، تنبع الأفكار الشريرة ” .؛ وكذلك سمّى كل هذه الخطايا التي نراها في أية جريدة ما في أيّ يوم ما- القتل ، الزنى ، التجديف ، الكبرياء . وقال يسوع بأن هذه الأمور الشريرة ( الخطايا) كلها تنبع من البئر الإرتوازي للتلوث ، قلب الإنسان . لاحظ بحذر فإنه لم يقل ، ” من الواضح ، بسبب ضغط المجتمع وتأثيره السلبي ينبع القتل ،والزنى ، والكبرياء والسرقة .” فهذا ما يخبرنا به هؤلاء المدعوين علماء الإجتماع. يقولون بأنه ” وضع المجتمع” هو الذي ينتج الجرائم والتمرد ، يسوع يقول بأنه وضع قلب الإنسان.
كل واحد منّا بحسب الطبيعة البشرية لديه ” قلب نجس ” كما هو موصوف في الكتاب المقدس ، منبع لكل أشكال الشرّ . رومية ٨ : ٧ يؤكد أن ، ” إهتمام الجسد هو عداوة لله ، إذ أنه لا يخضع لناموس الله ، بل لا يستطيع ذلك.” الرسول بولس في ( رومية ٨ : ٧ ) لم يقل عن إهتمام الجسد ، الذي لم يتجدد قط من قِبَل الله ، عنده بعض العداوة ، بل إنه يدعوه عداوة بحد ذاته : ” إهتمام الجسد هو عداوة لله” . من الطبيعي فإن الإنحراف لأي قلب إنساني يمكن تصوره كقبضة يد مُطبقة بإحكام مرفوعة ضد الله الحي. هذه هي المشكلة المُبطنة للقلب الفاسد – هو قلب يحب الخطيئة ، قلب ذات منبع للخطيئة ، قلب هو عداوة لله.
هل أصبحت المشكلة لقلبك الفاسد ذات أهمية مُلحة شخصية لديك ؟ سؤالي هو ليس نظرياً على إذا كنت تؤمن بالطبيعة البشرية الخاطئة. من الممكن أن توافق على هذه الأمور بأنه يوجد طبيعة خاطئة وقلب خاطيء.لكن سؤالي هو، هل سجلك الرديء وقلبك الفاسد أصبح يهمك بطريقة عميقة ، باطنية ، مُلحة ؟ هل عرفت أيّ شيء عن الإدراك الباطني ، الشخصي ، الحقيقي لشناعة ذنبك في حضرة الله القدوس ؟ هل لاحظت فظاعة قلب بحيث أنه ” أخدع من كل شيء وهو نجيس “؟ .
المسيحي الحقيقي هو الشخص الذي أخذ بكل جدية وإلى صميم القلب مشكلته الشخصية تجاه الخطيئة . إن درجة شعورنا لبشاعة وطأة الخطيئة تختلف من إنسان لآخر .ويوجد أيضاً إختلاف في الفترة الزمنية لإدراك الإنسان لسجله الرديء وقلبه الفاسد . لذلك نجد إختلافات كثيرة ولكن يسوع المسيح الطبيب العظيم لا يقدم شفائه المميز لأي أحد لايعرف نفسه كشخص خاطيء .فلقد قال ، ” ما جئت لأدعو أبراراً بل خاطئين ، إلى التوبة ” ( متى ٩ :١٣ ) . هل أنت مسيحي حقيقي _ الذي أخذ مشكلته بجدية بخصوص الخطيئة ؟
المسيحي الحقيقي هو الذي يأخذ بعين الإعتبار وبكل جدية العلاج الإلهي للخطيئة .
لقد تعلَّمنا من الإنجيل مرّة بعد مرّة بأن الله كلّي القدرة قد أخذ المبادرة في فعل شيء ما للإنسان ، الخاطيء. إنَّ الآيات التي حفظناها في حداثتنا تؤكد مبادرة الله في توفير العلاج للإنسان الخاطيء: ” لأنه هكذا أحب ّ الله العالم حتى بذل آبنه الوحيد ” ؛ وفي هذا نرى المحبة الحقيقية ، لا محبتنا نحن لله ، بل محبته هو لنا . فبدافع محبته ، أرسل آبنه كفارة لخطايانا ” ؛ ” أما الله ، وهو غنيٌّ في الرحمة ، فبسبب محبتّه العظيمة التي أحبنا بها ” ( يوحنا ٣ : ١٦ ؛ يوحنا الأولى ٤ :١٠ ؛ أفسس ٢ : ٤ ).
الميزة الفريدة في الإيمان المسيحي هو أنه ليس دينٌ ذات نظام تساعد نفسك بنفسك لتصلِّح نفسك بمساعدة الله. مثلما هو مؤكد في المعتقد الفريد للإيمان المسيحي بأن المسيح هو المخلص الوحيد للخطاة كذلك أيضاً يوجد تأكيد في المعتقد الفريد للإيمان المسيحي بأن كل مساعدتنا الحقيقية تأتي من العُلى أينما نحن. لا يمكننا أن نرفع أنفسنا للعلى من خلال شريط حذائنا ؛ ولكن الله برحمته تدخّل بوضع الإنسان ليفعل شيئاً مستحيل علينا فعله.
عندما نرجع إلى الكتاب المقدس نجد بأن الله في علاجه الإلهي لديه على الأقل ثلاث نقاط بسيطة ولكن عميقة جداً ومذهلة :
أـ أولاً، علاج الله للخطيئة متعلق بشخص . أي شخص ما قد إبتدأ أن يأخذ بجدية العلاج الإلهي لخطيئة الإنسان يلاحظ من خلال الكتاب المقدس بأن العلاج ليس في مجموعة أفكار ، إلا إذا كان مجرد كتاب فلسفة آخر، وليس موجود في مؤسسة ما ، بل إنه متعلق بشخص : ” لأنه هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل آبنه الوحيد” ؛ ” فستلد آبناً وأنت تسميه يسوع ، لأنه هو الذي يخلص شعبه من خطاياهم ” ( يوحنا ٣ : ١٦؛ متى ١ : ٢١ ) . يسوع نفسه قال، ” أنا هو الطريق والحق والحياة . لا يأتي أحدٌ إلى الآب إلا بي” ( يوحنا ١٤ : ٦ ) .
العلاج الإلهي للخطيئة متعلق بشخص وهذا الشخص هو ربنا يسوع المسيح ليس غيره – الكلمة الأبدية الذي أصبح إنسان ، دامجاً الطبيعة الإنسانية الحق إلى طبيعته الإلهية . هذا هو توفير الله لسجل الإنسان الرديء وقلبه الفاسد : المُخلص ، الذي هو الله وإنسانٌ على حدِ سواء، الطبيعتين متصلتين بشخصٍ واحدٍ للأبد. إذا كانت مُشكلتك الشخصية بالنسبة للخطيئة سوف تُعالج في أيّ وقت ما بحسب الإنجيل ، فإنها سوف تُعالج فقط من خلال تعاملك االشخصي مع الشخص الرب يسوع المسيح. هذا هو الجانب الفريد في الإيمان المسيحي : الخاطيء في كل آحتياجه ، متحد مع المخلص بكل كمال نعمته ؛ الخاطيء في آحتياجه الواضح والمخلص بكل قوته المقتدرة يتلاقون على التوي في الإنجيل . هذه الحقيقة هي مجد بُشرى الله السارة للخطاة !
ب- ثانياً ، علاج الله للخطيئة متمركز في الصليب بحيث أن يسوع المسيح قد مات . عندما ننظر في الكتاب المقدس نجد أن العلاج الإلهي بطريقة فريدة متمركز في صليب يسوع المسيح . يوحنا المعمدان إستخدم صورة الحمل المذبوح في العهد القديم عندما دلًّ على يسوع بقوله ، ” هذا هو حمل الله الذي يُزيل خطيئة العالم !” .( يوحنا ١ : ٢٩ ) . يسوع نفسه قال ، ” فهكذا آبن الإنسان : قد جاء لا لِيُخدم ، بل لِيخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين ” . ( متى ٢٠ : ٢٨ ) .
إنًّ البشارة الصحيحة للإنجيل متمركزة بشكل كبير في الصليب . ” لأن البشارة بالصليب جهالة عند الهالكين ؛ وأما عندنا، نحن المخلصين فهي قدرة الله ” ( كورنثوس الأولى ١: ١٨ ) . عندما جاء الرسول بولس إلى كورنثوس – مركز التعقلية والقلسفة الوثنية اليونانية – لم يتبع النمط المتبع عندهم في فن الخطابة ولكنه قال ” إذ كنت عازماً ألا أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح ، وأن أعرفه مصلوباً ” ( كورنثوس الأولى ٢: ٢ ) .
لا يمكننا أن نعتبر الصليب بأنه مجرد فكرة أو رمز ديني ؛ المعنى للصليب هو ما أعلنه الله أن يكون . الصليب هو المكان بحيث أن الله ، بواسطة إلصاق التهمة ، وضع كل خطايا شعبه على آبنه . على هذا الصليب كان البديل الذي تحَّمل اللعنة . في كلمات الرسول بولس، : ” إن المسيح حرّرنا بالفداء من لعنة الشريعة ، إذ صار لعنة عوضاً عنّا ” ، ( غلاطية ٣: ١٣ ) وأيضاً ، ” فإنًّ الذي لم يعرف خطيئة ، جعله الله خطيئة لأجلنا ، لنصير نحن برَّ الله فيه ” . ( كورنثوس الثانية ٥ : ٢١ ) .
الصليب ليس رمزٌ غامضٌ، متعذر تعريفه للمحبة المضحية ؛ على العكس تماماً ، الصليب هو ظهور بارزعلى كيف يمكن لله أن يكون عادلاً وبذات الوقت يصفح عن الخطاة المذنبين. على الصليب الله وضع خطايا شعبه على المسيح، مصدراً الحكم على آبنه بالنيابة عن شعبه . هناك على الصليب الله سكب كأس غضبه الغير ممزوج بالرحمة على آبنه حتى إنه صرخ ، ” إلهي ، إلهي ، لماذا تركتني ؟ ” ( مزمور ٢٢ : ١ ؛ متى ٢٧ : ٤٦ ) .
في الجلجثة ، أظهر الله للعالم المرئي ما هو حاصلٌ في العالم الغير مرئي ، الروحي . فإنه قد حجب السماوات في ظلام كامل ليدع العالم يعلم بأنه هو الذي دفع آبنه إلى الظلام الخارجي الجهنمي بحيث أن خطاياك وخطاياي يستحقون. لقد عُلِّق يسوع على الصليب بوضعية مُجرم مذنب ؛ بحيث أن المجتمع كان لديه حكم واحد عليه : “آصرفوه من هنا ” – ” آصلبوه ” – “سلِّموه للموت” – والله لم يتدخل. لقد أظهر الله فعله لنا في مسرح الأحداث الواضح للإنسان ما هو حاصل في المملكة المحجوبة لدينا. فلقد عامل آبنه كمجرم . ولقد سبَّب ليسوع أن يشعر من أعماق روحه كلّ الغضب الضاري الذي يجب أن يُنفذ فينا.
ت ـ ثالثاً ، إنّ علاج الله للخطيئة كافٍ لكل إنسانٍ ، وإنه مُقدم لكل إنسانٍ بدون تمييز. من قبل أن أصبح لدينا وعي ضميري لخطيئتنا ، كان من السهل جداً الإعتقاد بأن الله يسامح الخطاة . ولكن عندما نبدأ أنا وأنت بالإفتكار عن ما هي الخطيئة ، عندئذٍ أفكارنا تبدأ بالتغيير. نرى أنفسنا كديدان في الأرض ، خليقة حياتها وأنفاسها ممسوكة بأيدي الله الذي ” لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد ” ( أعمال الرسل ١٧ :٢٨ ) .
ونبدأ بأخذ الأُمور جدياً بأننا قد تجاسرنا على تحدي الإله الذي أرسل ملائكة إلى ظلام أبدي عندما تمردوا عليه .و نعترف بأن هذا الإله القدوس يرى إندفاق قذرنا، قلوب الإنسان الفاسدة ، عندئذٍ نقول، ” يا الله ، كيف يُمكنك أن تكون أيّ شيء آخر غير عادلٌ؟ إذا كنت تعطيني ما أستحق بسبب خطاياي ، فلا يوجد أيّ شيء لي غير الغضب والحكم الإلهي ! كيف يمكنك أن تسامحني وتكون عادلاً في نفس الوقت ؟ كيف يمكنك أن تكون إله بار وتفعل أي شيء آخر غير إرسالي إلى العقاب الأبدي مع الملائكة الذين تمردوا؟ ”
عندما نبدأ في الشعور بواقعية خطيئتنا ، هنا يبدأ عقلنا يتصارع مع موضوع المسامحة الذي يصبح من أعسرالمشاكل لدينا . عندئذ يجب أن نعلم بأنه في الشخص ، وبصلب هذا الشخص ، الله أمّن لنا العلاج الكافي لكل إنسان ومُقدم لكل إنسان بدون تمييز.
إذا كان يوجد أي نوع من الشروط لكي ننال المسيح، سوف نقول ، ” من المؤكد أنني غير قادر أن أُلاقي هذه الشروط ؛ ومن المؤكد أنني غير مُؤهل.” إن روعة تدبير الله للعلاجب بأنه متواجد في هذه العبارات الغير مشروطة : ” تعالوا أيّها العطاش جميعاً إلى المياه ، وهلمّوا أيّها المُعدمون من الفضة ، آبتاعوا وكلوا ، آبتاعوا خمراً ولبناً مجاناً من غير فضة . ” ( اشعياء ٥٥ : ١ ) ؛ ” من يأتِ إليَّ لا آطرحه إلى الخارج أبداً” ( يوحنا ٦ : ٣٧ ) .
لاحظ جمال هذا العرض المجاني لرحمة يسوع المسيح ! نحن لا نحتاج مجيء الله من السماوات ليقول لنا بأننا ، بالإسم ، مدعويين إلى المجيء ؛ فلدينا عرض الرحمة الغير مشروط في كلمات آبنه ” تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والرازحين تحت الأحمال الثقيلة ، وأنا أريحكم ” ( متى ١١ : ٢٨ ) .
إن الشروط الإلهية هم إثنين : تُب وآمن . لقد دُوِّن في بداية خدمة يسوع ، ” وبعدما أُلقي القبض على يوحنا ، آنطلق يسوع إلى منطقة الجليل ، يُبشِّر بإنجيل الله قائلاً : ” قد آكتمل الزمان وآقترب ملكوت الله . فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ! ” ( مرقس ١ : ١٤ – ١٥ ) . بعد قيامة يسوع من الأموات قال لتلاميذه بأن ” وأن يُبشّر بآسمه بالتوبة وغفران الخطايا في جميع الأُمم آنطلاقاً من أورشليم .” ( لوقا ٢٤ : ٤٧ ) . الرسول بولس شهد ” فكنت أحثُّ اليهود واليونانيين على أن يتوبوا إلى الله ويؤمنوا بربنا يسوع المسيح ” ( أعمال الرسل ٢٠ : ٢١ ) .
٣- المسيحي الحقيقي هو الشخص الذي من كل قلبه أذعن لإطاعة الشروط للحصول على ما أعدّه الله بخصوص الخطيئة .
ما هي الشروط الإلهية للحصول على الإعداد الإلهي ؟ يجب أن نتوب ، ويجب أن نؤمن . مع أنه من الضروري أن نناقش هؤلاء المفهومين بشكل مستقل ، يجب أن لا نعتقد أبداً بأن التوبة مستقلة عن الإيمان أو الإيمان مستقل عن التوبة . الإيمان الحقيقي مشبّع بالتوبة ، والتوبة الحقيقية مشبعّة بالإيمان . إنهم يتداخلوا مع بعضهم البعض ، بحيث أنه عندما يتوافر الإعداد الإلهي الحقيقي والمحدّد ، نجد التائب المؤمن والمؤمن التائب .
ما هي التوبة ؟ أفضل تعريف هو ما جاء في ” خلاصة العقيدة الإنجيلية ” : ” التوبة المؤدية إلى الحياة هي نعمة مُخلِّصة، بواسطتها الخاطيء ، من خلال إدراكه الحقيقي لخطيئته ، وفهمه العميق لرحمة الله في المسيح، من خلال البُغض والأسى على خطيئته ، يرجع عنها إلى الله ، بكل عزم ، ويسعى وراء ، الطاعة الجديدة ”
التوبة هي مجيء الإبن الضال إلى وعيه في البلاد البعيدة . فبدلاً من البقاء في البيت تحت سلطة أبوه ، لقد طلب أن يستلم ميراثه مبكراً في ذلك وترك البيت للذهاب إلى البلاد البعيدة ، بحيث أنه أبذر ميراثه . ولقد تواجد مع بؤسه بسبب خطاياه ، ثمّ رجع إلى نفسه ، وقال : ” ما أكثر خدّام أبي المأجورين الذين يفضل عنهم الخبز ، وأنا هنا أكاد أهلك جوعاً ! سأقوم وأرجع إلى أبي ، وأقول له : يا أبي ، أخطأت إلى السماء وأمامك ؛ ولا أستحق بعد أن أدعى آبناً لك . آجعلني كواحدٍ من خدامك المأجورين ! ” ( لوقا ١٥ : ١٧ – ١٩ ) .
عندما أدرك الإبن الضال خطيئته ، لم يبقى هناك مفكراً بوضعه ، كاتباً قصائد ( عن وضعه ) ، أو أرسل برقيات إلى البيت لأبيه . الكتاب المقدس يقول ، ” فقام ورجع إلى أبيه ” ( آية ٢٠ ) . لقد ترك هؤلاء الصحبة المشتركين معه في الخطيئة ، ولقد مقت كل شيء له صلة في نمط تلك الحياة وأعطى ظهره لها . ما الذي جذبه إلى البيت ؟ كانت الثقة بوجود الأب الرؤوف ذات القلب الكبير وتلك السلطة العادلة لبيت مُحب وسعيد. فإنه لم يكتب قائلاً ، ” أبي ، الحياة أصبحت صعبة هنا ؛ ضميري يعذبني . هل من الممكن أن تساعدني بإرسالك إليَّ بعض المال . أو تعال وزرني لكي أشعر بتحسن ؟ أبداً ! إنه ليس محتاج أن يشعر بتحسن ؛ هو محتاج أن يصبح شخص أفضل . لذلك ترك البلاد البعيدة .
إن وقع أثر الصورة جميل التي وصفها ربنا عندما قال ، ” ولكنًّ أباه رآه وهو ما زال بعيداً ، فتحنّن وركض إليه وعانقه وقبّله بحرارةٍ ” (آية ٢٠ ) . الإبن الضال لم يأتِ بإختيال وتباهٍ إلى أبيه ، متحدثاً عن إتخاذ قرار بالرجوع إلى البيت .
يوجد مفهوم اليوم بأن جماعة من الناس تمشي إلى المنبر ، لتصلي صلاة صغيرة ، مؤدين خدمة لله بخصوص قرارهم . فلا علاقة لهذا في الأهتداء الحقيقي. التوبة الحقيقية تتضمن الإعتراف بأنني قد أخطأت إلى إله السماء ، الذي هو عظيم ورؤوف ، قدوس ومحب ، وأما أنا فلا أستحق أن آدعى آبنه . ولكن عندما أكون مستعداً أن أترك خطيئتي ، أعطي ظهري لها وأرجع بوداعة ، متسائلاً إذا كان يوجد بالفعل رحمة لي ، بعدئذٍ- ومن العجب ! – أن الآب يتلاقى بي ويضع ذراع المُصالحة المُحبة والرحومة حواليّ . فإني أقول ، ليس بطريقة عاطفية بل بكل حق ، أن الله يكسو الخطاة التائبين في مسامحة ومحبة فادية.
غير أن الأب لم يمدّ ذراعه حول الإبن الضال وهو ما زال في حظيرة الخنازير وفي أذرع بنات الهوى . هل أخاطب أنا هنا البعض الذين قلوبهم مشدودة إلى العالم والذين يُحبون طرق العالم ؟ لعلك في حياتك الشخصية ، أو في علاقتك مع أهلك ، أو في حياتك الإجتماعية أنك تستخف في قدسية الجسد ، مظهراً ما هو أنت عليه.
ربما البعض منكم متورطون في الزنا أو مثقلون بالبذاءة أو في مشاهدة بعض البرامج على التلفاز وأفلام تغذي شهوتكم، ومع ذلك تدعوا بإسم المسيح. تعيش في حظيرة الخنازير وبعد ذلك تذهب إلى بيت الله نهار الأحد. العار عليك ! إترك حظيرة الخنازير وملازمتك للخطيئة . إترك أساليبك وممارساتك لأهوائك وشهواتك الجسدية . التوبة هي كونك متأسف كفاية لدرجة التخلي عن خطيئتك. لا يمكنك أن تعرف رحمة غفران الله بينما ما زلت مشدود إلى خطاياك.
التوبة هي إنفصال النفس عن الخطيئة ، ولكنها دائما سوف تكون مرتبطة بالإيمان. ما هو الإيمان ؟ الإيمان هو طرح النفس على المسيح مثلما هو مُقدم في الإنجيل. ” أما الذين قبلوه ، أي الذين آمنوا بآسمه ، فقد منحهم الحق في أن يصيروا أولاد الله” ( يوحنا ١ : ١٢ ) . الإيمان يُشبّه كالشرب من المسيح ، فعندما تكون نفسي عطشانة أرتوي منه . الإيمان يُشبّه بالنظر إلى المسيح ، وإتباع المسيح ، والهرب إلى المسيح. الإنجيل يستخدم عدة تشبيهات والخلاصة لجميعهم هي : في إحتياجي الجلي أطرح نفسي على المخلص ، واثق فيه بأن يكون ليًّ بحسب كل ما وعده بأن يكون للخطاة المتضايقين.
الإيمان لا يقدم أيّ شيء للمسيح إلا أيادي فارغة لكي يكون المسيح لنا وكلًّ الذي فيه . ما الذي في المسيح ؟ مغفرة كاملة لكل خطاياي ! لقد وُضِعت طاعته الكاملة إلى مصلحتي . لقد مات بالنيابة عني . هبة الروح فيه. التبني ، القداسة والمجد المطلق كلهم فيه؛ الإيمان هو قبول المسيح ، والحصول على كل ما فيه. ” وبفضل الله صار لكم مقامٌ في المسيح يسوع الذي جُعل حكمة من الله وبراً وقداسةً وفداءً ” ( كورنثوس الأولى ١ : ٣٠ ) .
ما هو المسيحي الحقيقي ؟ المسيحي الحقيقي هو الشخص الذي يستجيب من كل القلب إلى الشروط الإلهية ليحصل على الإعداد الإلهي للخطيئة . تلك الشروط هي التوبة والإيمان . فإني أُفضل أن أعتبرهم كمفصل لباب الخلاص الذي يتحرك من خلاله . المفصل لديه صفيحتين ، الأُولى مثبتة إلى الباب والثانية مثبتة بعضادة الباب . فإنهم مرتبطين ببعضهم بواسطة وتد،وبذلك المفصل الباب يتحرك . المسيح هو الباب ، ولكن لا أحد يدخل من خلاله إذا لم يتب ويؤمن .
لا يوجد مفصل صحيح إذا كان مصنوع من التوبة فقط . التوبة التي ليست مرتبطة بالإيمان هي توبة مزيفة بحيث تنهي عليك وعلى خطيئتك . بطريقة مماثلة ، لا يوجد مفصل صحيح مصنوع من الإيمان فقط . الإيمان المعلن الذي ليس مرتبط بالتوبة هو إيمان زائف ، لأن الإيمان الحقيقي هو الإيمان بالمسيح الذي يخلصنا ليس بواسطة بل من الخطيئة . التوبة والإيمان غير مستقلّين ، وكذلك ” ولكن إن لم تتوبوا أنتم فجميعكم كذلك تهلكون ! ” ( لوقا ١٣ : ٣ ) . الغير مؤمنين هم فئة من بين الآخرين المذكورين في الإنجيل بحيث أنه ينطبق عليهم هذا ” فمصيرهم إلى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت ، الذي هو الموت الثاني .” ( رؤيا ٢١ : ٨ ) .
٤- المسيحي الحقيقي هو الشخص الذي يُظهر في حياته بأن إدعاءه إلى التوبة والإيمان هو حقيقي .
لقد بشّر الرسول بولس داعياً الجميع إلى التوبة والرجوع إلى الله ، والقيام بأعمال تليق بالتوبة ( أعمال الرسل ٢٦ : ٢٠ ). فالله يريد مثل هذه الأعمال : ” فإنكم بالنعمة مخلصون ، بالإيمان ، وهذا ليس منكم . إنه هبة من الله ، لا على أساس الأعمال ، حتى لا يفتخر أحدٌ . فإننا نحن تُحفة الله ، وقد خلقنا في المسيح يسوع لأعمال صالحة أعدّها سلفاً لنسلك فيها ” ( أفسس ٢ : ٨ – ١٠ ) .
قال الرسول بولس في غلاطية الإصحاح الخامس عن الإيمان العامل بالمحبة . كلّما يوجد إيمان حقيقي بالمسيح ، يوجد أيضاً ترسخ للمحبة الخالصة للمسيح. وأينما يوجد محبة للمسيح ، يوجد أيضاً طاعة للمسيح . ” من كانت عنده وصاياي ، ويعمل بها ، فذاك يُحبني . … والذي لا يحبني لا يعمل بكلامي .” ( يوحنا ١٤ : ٢١ – ٢٤ ) .نحن مخلصون من خلال ثقتنا بالمسيح ,ليس بمحبتنا وطاعتنا للمسيح , ولكن الثقة التي لا تنتج محبة وطاعة هي ليست إيمان حقيقي مُخلّص .
إن الإيمان الحقيقي يعمل بالمحبة ولكن ليست تلك المحبة التي تجعلك تجلس خارجاً تحت ضوء النجوم وتكتب أشعار عن كم هو رائع أن تكون مسيحي . بل الإيمان الحقيقي يعمل على حثّك على الرجوع إلى بيتك وعلى طاعة أبيك وأمك , أو لتحب شريك حياتك وأولادك بحسب ما يعلّمك الإنجيل أن تعمل , أو لتذهب إلى مدرستك أو إلى عملك لتأخذ موقف الحق والبر في وجه ضغط كل الذين يعملون معك .
الإيمان الحقيقي يجعلك مُستعد أن تُحسب كمُغفل ومجنون ـ مستعد أن تُعتبر قديم الطراز ـ لأنك تؤمن بأنه يوجد معايير أدبية وأخلاقية أبدية غير قابلة للتغيير . ومستعد أن تؤمن في عفة وطهارة حياة الإنسان وتأخذ موقف خاص ضد العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج وقتل الأطفال في رحم أمهاتهم ، لقد قال يسوع ، ” فإن أي من يستحي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطيء ، به يستحي آبن الإنسان عندما يعود في مجد أبيه مع الملائكة المقدسين ” . ( مرقس ٨ : ٣٨ ) .
ما هو المسيحي الحقيقي ؟ إنه الشخص الذي ليس فقط يقول : ، ” نعم ، أنا أعرف بأنني خاطيء ، بسجل رديء وقلب فاسد . أنا أعرف أن الإعداد الإلهي للخطاة هو في المسيح وبصليبه وأنه كافٍ ومُقدم مجاناً للكل . أنا أعرف أن الخلاص متاح لكل من يتوب ويؤمن ” . فإن كلّ هذا الإعتراف ليس كافٍ . بل السؤال هنا هو : هل تبت وأمنت ؟ إذا كنت تعترف بأنك تبت وأمنت ، هل أنت قادر على تثبيت هذا الإعتراف ـ ليس من خلال أن تعيش حياة الكمال ، ولكن من خلال الحياة المُتسمة بطاعة هادفة ليسوع المسيح؟
” ليس كلّ من يقول لي : يا رب ، يا رب ! يدخل ملكوت السماوات “، قال المسيح ، ” بل من يعمل بإرادة أبي الذي في السماوات “. ( متى ٧ : ٢١ ) . في العبرانيين ٥ : ٩ نقرأ ، ” فصار لجميع الذين يطيعونه مصدراً للخلاص الأبدي”. في يوحنا الأولى ٢ : ٤ يقول ، ” فالذي يدّعي أنه قد عرفه ، ولكنه لا يعمل بوصاياه ، يكون كاذباً ولا يكون الحق في داخله “.
هل إدعائك بأنك مسيحي مرتبط بتعليم الإنجيل ؟ هل حياتك تظهر ثمر التوبة والإيمان ؟ هل تمتلك حياة ملتصقة بالمسيح ، طائعة للمسيح ، ومعترفة بالمسيح؟ هل تصرفاتك موسومة بالإخلاص لطرق المسيح ، ليس بشكل تام ـ كلا ! فكلّ يوم يجب أن تصلي ، ” إغفر ليّ ذنوبي كما أغفر أنا للمذنبين إليّ” ولكن في نفس الوقت هل تقدر أيضاً أن تقول ، ” فالحياة عندي هي المسيح ” أو مع كلمات هذه الترنيمة ، [ يسوع صليبي قد حملت ـ الكل أترك وأتبعك ]
المسيحي الحقيقي هو الذي يتبع يسوع ، فكم منّا هم المسيحيين الحقيقيين ؟ سوف أتركك تجاوب من أعمق مكان في فكرك وقلبك .لكن تذكر ، جاوب جواب تكون مستعد أن تعيش بحسبه في الأبدية . لا تكون مكتفي بأي جواب ، إلا الذي يجعلك مطمئن فيه في وقت الموت وآمنٌ في يوم الدينونة .
لقد خدم ألبرت ن . مارتن أكثر من خمسة وعشرون سنة كخادم في كنيسة الثالوث المعمدانية في مونت فييل ، نيو جرسي .





