5 خرافات حول الزواج

by

بقلم بول ديفيد تِرِبْ

الخرافة #1: الزواج سيخلصك من خطيتك.

معظم الاضطرابات التي نواجهها أثناء الزواج ليست مقصودة ضد شخصك. ففي معظم المواقف، أنت لا تواجه صعوبات لأن شريكك فعل هذا الأمر عن عمد ليصعب عليك حياتك، بالطبع يحدث ذلك في بعض لحظات الغضب. لكن في الغالب ما يحدث هو أن حياتك تتأثر بخطية شريكك وضعفه وفشله. في بعض الأوقات ستكون أنانيًا، وفي مواقف ستتحدث بحدة. ستواجه أوقات حسد ومرارة وصراع. فأنت لن تتفادى هذا، لأنك خاطئ متزوج بخاطئ.

حينما تسمع وترى بنفسك خطية شريكك وضعفه وفشله، لا يعد مصادفة بل نعمة دومًا. فالله يحب شريكك وملتزم بتحويله بنعمته، وقد اختارك لتكون أداته المعتادة لتغييره. لذا، فهو عن قصد جعلك ترى وتسمع وتختبر احتياج شريكك للتغيير، لتكون حاضرًا لمساعدته.

الخرافة #2: الزواج سيوافق توقعاتك.

أضحت زيجات الجميع على عكس ما أرادوه أن يكون. فأنت مطالب أن تتعامل مع أمور لم تخطط لتواجهها. في كل زيجة، تعقد الخطية كل ما المفترض أن يكون سلسًا، ويعقد انكسار العالم الأمور ويصعبها، ويتلاشى الحب الرومانسي ويحل محله حب أكثر نضجًا وثباتًا، أو تخفض أنانية الخطية الزواج إلى حالة أو علاقة خاملة.

الخرافة #3: سهولة العلاقة مع من تُحب.

إنه لعمل مضن أن نهتم وأن نتلمذ ذواتنا على العناية والتفكير المتواصل في شخص آخر. كن مستعدًا لتنجرح مشاعرك، فنحن نميل للرغبة أن يبذل الشريك جهدًا مما سيسهل حياتنا، لكننا في الواقع لا نريد خوض غمار الواقع بأنفسنا.

يعد الكسل خطية التمحور حول الذات، يحولنا لشريك سلبي؛ فنحن نريد أن يأتي إلينا كل ما هو جيد دون العمل المضن للبناء الذي سينتج عنه كل ما هو جيد. وكثيرًا ما نركز على ما يفشل فيه الشريك، وأكثر على انتظاره لتصويب ما فعله، بدلًا من التزامنا يوميًا بما هو ضروري لجعل زواجنا حسب ما عينه الله أن يكون. قد تكون في زواجك سعيدًا، لكن عليك فهم أن الزواج السعيد ليس بهدية غامضة، كلا، بل أنه مجموعة من الالتزامات التي تُوجِد نفسها لحظة بلحظة في الحياة اليومية.

الخرافة #4: المغفرة ليست سوى علاقة أفقية.

ما ينبغي أن تدركه أن المغفرة التزام رأسي يتبعه علاقة أفقية. فكلا العاملين أساسيين على نفس الترتيب الذي قدمته.

حين يهينك شريكك بالقول أو بالفعل، لا بد أن يتحلى رد فعلك بالتزام فوري تتعهد به أمام الله. تبدأ المغفرة  بتقديمك الإهانة إلى الله، هذا لا يعني أنك تتعامل مع الخطأ على أنه صواب، بل أنك لا تحمل الإهانة داخلك (المرارة)، ولا تُعامل شريكك بعواقب الخطأ (الدينونة). فأنت تسلم نفسك لرحمة الله وعدله، وتتغلب على الشر بالخير (انظر المبادئ التي وضعها بولس في رومية 12: 9-21). فأنت ملتزم بمجاوبة شريكك بالنعمة التي نلتها، فلا تضع نفسك في مركز الله لتصدر عقوبة على شريكك.

الخرافة #5: العلاقة الحميمية تدفع نحو علاقة جيدة.

إن الزواج عبارة عن عمل دؤوب طويل الأمد. إذا قد قمت بأعمال التشجير والبستنة قبلًا، فأنت تعلم أنه لا يتضمن أي اختصارات. فعندما تقود السيارة بجانب منزل مليء بالزهور الرائعة المنسقة جيدًا في مجموعة متنوعة من الألوان والأنواع، اعلم أنك تنظر إلى عمل شاق. يبدأ التشجير والبستنة بعمل شاق، فتسوية الأرض ليس بالعمل السهل لكنه أساسي، وحفر الفتحات لغرس البذور ليس ممتعًاـ لكنه أيضًا خطوة في غاية الأهمية، كما أن عمل الري المستمر وجز الأعشاب مهمًا.

فالعلاقة الجنسية ليست الوقود لعلاقة سعيدة، بل التعبير أو الثمر للعلاقة السعيدة. فليس من المستحيل اقحام كينونة العلاقة وجودتها في لحظة العري والتسليم هذه. دائمًا ما يقحم الخطاة (أي جميعنا) خطيتهم في زيجاتهم. جميعنا بشر خطائين نحتاج لجز أعشابنا الضارة الشخصية والعلائقية منها يوميًا لكي تنمو زهور المحبة والنعمة.

مترجم بتصريح من corechristianty.com

بول ديفيد ترِب (ماجستير من كلية ويستمنستر اللاهوتية) راعي ومؤلف ومتحدث مؤتمرات دولي، ورئيس هيئة خدمات بول ترِب. كتب العديد من الكتب ذائعة الصيت عن الحياة المسيحية مثل ماذا تتوقع، ودعوة خطرة، والتربية، والعلاقة الجنسية في عالم منكسر، ورحمات صباح جديد. يعيش في فيلادلفيا مع زوجته لويلا ولديهم أربعة أبناء بالغين. لمزيد من المعلومات والمصادر، زر موقع paultrippministries.org.