طموح حياتك
by
“…وما هي حياتكم ؟ إنها بخارٌ ، يظهر فترة قصيرة ، ثمّ يتماشى!”
(يعقوب ٤ : ١٤)
الحياة قصيرة
بحسب التقدير حوالي ١٠٧ شخص يموتون كلّ دقيقة في العالم . هذا يفوق ال١٥٤،٠٠٠ شخص كلّ يوم. في إحدى هذه الأيام ، سوف يكون مصيرك أنت. في لمحة بصر ،سوف تنضم إلى البلايين من الناس الذين عاشوا حياتهم وبلغوا نهاية الطريق. إنها النهاية. إن الموت نهائي. الخاتمة. لا يوجد رجوع من بعد الموت. إنك على الطريق السريع ذات الإتجاه الواحد ، بحيث لا تقدر أن تجتاز هذا الطريق مرة أخرى. كلّ شيء سوف ينتهي في حياتك في أقل من ١٠٠ سنة ولزمن طويل تكون قد مت وأصبح من النادر ذكرك. فهل تُمضي رحلتك هنا على الأرض بحكمة ؟ هل أنت على الطريق الصحيح؟ ما هو طموح حياتك ؟ ما هو الهدف الحقيقي لحياتك؟
الملذات
أنت تقول بأن هدفك في الحياة هو الملذات ، ” لنأكل ، نشرب ، ونمرح ، لأن غداً نموت. ” فإنك تهدف إلى الإستمتاع بقدر ما تستطيع ، تأكل بقدر ما تستطيع ، تشرب بقدر ما تستطيع ، تتعاطى المخدرات بقدر ما تستطيع ، تمارس الجنس بقدر ما تستطيع ، تضحك بقدر ما تستطيع. لكن أنظر إلى المستقبل. هل تقدر أن تنجز ما تطمح به في الحياة وأنت مُقعد ؟ كلا. فمن المؤكد أنك إنطفإت. أنفقت كلّ طاقتك وشبابك. أصبحت أصابع قدميك ملتوية ، إنتنّت أسنانك ، تجعد جسدك ، ذبلت شهواتك مثل جسدك. والذي بقيّ هو بعض الذكريات الباهته ، الباطلة تهمس ، ” ما النفع؟” القبر سوف يكون إشارة التوقف لديك وفي يوم الدينونة سوف يعرض الله كلّ ما عملته في حياتك مثل كتاب مفتوح مكشوف للجميع. فلقد قال الله،” أنّ مصير الناس المحتوم، هو أن يموتوا مرة واحدة ثم تأتي الدينونة.” (عبرانيين ٩ : ٢٧ ).
الممتلكات
فإنك تقول بأن هدفك في الحياة هو الممتلكات، أن تحصل على كل ما تقدر عليه ، أن تعيش حياة مليئة بالمال والسيارات والملابس. لكني أدعوك أن تريني البيت الذي لم يتعفن ، السيارة التي لم تصدئ ، الملابس التي لم تبلى ولم ينقبها العث . يوجد الكثير من العجزة الذين قلّت ممتلكاتهم إلى بعض الأثاث في بيت الرعاية للعجزة. كان هاورد هيوز [ الذي كان يملك شركات الخطوط الجوية الأميركية، وكذلك كان في عدة أفلام سينمائية أميركية ] من أثرى الرجال في العالم ولقد وصل إلى نهاية حياته المهنية حاجزاً نفسه في غرفة فندق ، جامعاً بوله ، آكلاً المثلجات فقط بأظافر تشبه مخالب الطيور. فأيّ شيء سوف ينفعك بعدما تشهق آخر نفسٍ لديك؟ فإنّ القبر سوف يجردك حتى من إمرأتك وأولادك الأعزاء.
الشعبية
هل هدفك هو الشعبية ، الشهرة ، السمعة ، وكونك نجمٌ ساطع؟ فإنّ هذا العرض المتبجّح البشع للحياة المتمركزة على الذات سوف يصل إلى نهايته أيضاً. ولمرةٍ أُخرى ، أُقصد المقبرة . أين هم الناجحون ؟ إنتهوا . شخصٌ آخر أخذ مكانهم، وكلّ إنجازاتهم أصبحت ذكرى ماضية. يوجد حقيقة قالها شخص ما: ” الموت هو دائماً الإشارة المطلقة لفشل الإنسان.” علاوةً على ذلك ، فإنه بعد الجيل الثاني أو الثالث إسمك سوف يضيع مع أُولئك الجمع الكبير ،المٌنسى ، المٌنحل الذين ماتوا قبلك. فما هو الهدف ل”تأثيرك الإيجابي” المزعوم على الجنس البشري، عندما هذا الجنس البشري بذاته سوف ينتهي قريباً من الوجود؟ إنّ الله وبكلّ تأكيد سوف يغلق كتاب تاريخ البشرية ويحرق لائحة “المعروفين تاريخياً” عند رجوع الرب يسوع المسيح له وحده كلّ المجد.
الهدف الوحيد الصحيح
إنتبه ، يوجد هدف واحد صحيح في الحياة – أن نعيش لله ونحبه محبة سامية. أليس الله مستحق كلّ المجد؟ فلقد خلقنا لنفسه وليس لأنفسنا.فإن الحياة المنعاشة لأجله ومعه هي كافية للتمام، مثمرة بِر وسلام وفرح لا يوصف. فإنّ خططك ، طموحك ، وأُمنياتك هم أوثان فارغة باطلة ؛ إرميهم في سلة النفايات. خذ خطاياك الرائعة وطموحاتك وإلقيهم بالإيمان على المُخلص القدير ، واثقاً بأنه هو الذي مات لكي يدفع دين خطاياك . لكي تحصل على المغفرة المجانية الكاملة إلى الأبد! إحصل على الإنجيل. إشبع ذهنك فيه وإكتشفه كفكر الله المعلن ، وأن يكون لك ككتيب التوجيهات لروحك ، الرسم البياني لبناء صفاتك، كتاب القوانين للسلوك في الحياة ، خريطة للسماء. إدخر كلّ شيء في شخص الله نفسه. هو وحده لديه الحياة الأبدية وهؤلاء المُتحدون معه بواسطة يسوع المسيح سوف يُقامون في اليوم الأخير بجسدٍ جديدٍ ويحيّون للأبد. هل تريد أن تتوب وتؤمن أو تواصل حياتك وتهلك؟
ماذا يقول الله؟
” لأن كلّ ما في العالم ، من شهوات الجسد ( الملذات ) وشهوات العين ( الممتلكات ) وترف المعيشة ( الشعبية ) ، ليس من الآب ، بل من العالم. وسوف يزول العالم ، وما فيه من شهوات أمّا الذي يعمل بإرادة الله ، فيبقى إلى الأبد!” ( يوحنا الأُولى ٢ : ١٦ – ١٧ ) . لتكن إرادة الله مهنتك وطموحك في الحياة. في النهاية من هم الذين دخلوا الجنة ؟ هم الذين وثقوا بيسوع المسيح وحده وعملوا بإرادة الله. لقد قال يسوع ” ليس كلُّ من يقول لي: يا رَب ، يا رَب ! يدخل ملكوت السماوات ، بل من يعمل بإرادة أبي الذي في السّماوات” (متى ٧ : ٢١ ) .
Bob Jennings – Your Life’s Ambition





